الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
466
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
لآبائهم « 1 » في مرسلة حماد بن عيسى بعد قوله : « ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فان الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء » . « 2 » فان دعائهم باسم آبائهم من أوضح القرائن على أن المعيار في معرفة الاشخاص في ذلك المجتمع كان من ناحية الأب وكذا شمول اسم القبيلة والطائفة كما أن المعمول اليوم أيضا كذلك في المجتمعات العربية فيدعون كل انسان باسم أبيه فيقال مثلا سليمان محمود ، فالأول اسمه والثاني اسم أبيه . والحاصل : انه فرق بين قولنا ادعوهم باسم آبائهم لا باسم أمهاتهم وبين قولنا انهم بنو آبائهم لا بنو أمهاتهم . بقي هنا شيء : وهو ان صاحب الحدائق ( رض ) قد اتعب نفسه الزكية باثبات شمول الحكم للمنصوبين من ناحية الام ودافع عن هذا القول في كتابه الحدائق المجلد الثاني عشر بما يقرب من ثلاثين صفحة . « 3 » ولا بأس بالنظر الإجمالي إليها كي يتبين حالها ، والناظر في كلامه يرى فيها الأمور التالية . 1 - قسم كبير منها ناظر إلى بيان أقوال الفقهاء لا في المسألة ، بل في الأبواب الأخر في اثبات ان ولد البنت ولد في الحقيقة كأبواب المواريث والأوقاف والوصايا . وقد عرفت انها كلها خارجة عن محل الكلام لان كون ولد البنت ولدا حقيقة مما لا ريب فيه ، ولذا يترتب عليها احكام الولد بلا كلام في الإرث
--> ( 1 ) - سورة الأحزاب ، 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 8 . ( 3 ) - راجع الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 390 إلى 418 .